السيد علي الحسيني الميلاني
308
نفحات الأزهار
يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك ، فإن وليت هذا الأمر فاتق الله ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ثم قال ادعوا لي صهيبا فدعي فقال : صل بالناس ثلاثا ولتخل هؤلاء القوم في بيت فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فاضربوا رأسه ، فلما خرجوا من عند عمر قال عمر : لو ولوها الأجلح ( 1 ) سلك بهم الطريق فقال له ابن عمر : فما يمنعك يا أمير المؤمنين ! قال أكره أتحملها حيا وميتا " ( 2 ) . وروي في خبر عن سماك : " وقال للأنصار : أدخلوهم بيتا ثلاثة أيام فإن استقاموا وإلا فأدخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم ! " . وقال ابن سعد أيضا : " أخبرنا محمد بن عمر : حدثني محمد بن موسى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ، قال : أرسل عمر ابن الخطاب إلى أبي طلحة الأنصاري قبل أن يموت بساعة فقال : يا أبا طلحة ! كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر من أصحاب الشورى فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم ، فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمروا أحدهم ، اللهم أنت خليفتي عليهم " . وجاء في ما رواه عن عمرو بن ميمون " وقالوا له حين حضره الموت : استخلف ! فقال : لا أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فأيهم استخلف فهو الخليفة ، فسمى عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعدا ، فإن أصابت سعدا فذاك ، وإلا فأيهم استخلف فليستعن به فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة ، قال : وجعل عبد الله معهم يشاورونه وليس له من الأمر شئ ، قال فلما اجتمعوا قال عبد الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر منكم ، فجعل الزبير أمره
--> ( 1 ) يعني عليا عليه السلام . ( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 338 - 339 .